فوائد وأضرار الشيبسي،يعد الشيبس من أكثر الوجبات الخفيفة التي يحبها الكبار والصغار ومتوفر في كل المحلات بالكثير من الأطعم والنكهات المتعددة ورغم شعبيته الواسعة فإن الآراء حوله لا تزال متباينة فهناك من يراه مجرد وجبة غير صحية يجب تجنبها بينما يرى آخرون أنه يمكن تناوله باعتدال دون أن يسبب مشاكل صحية كبيرة خاصة إذا كان محضراً في المنزل بطرق صحية والحقيقة أن تأثير الشيبس في الجسم يعتمد بشكل كبير على طريقة تحضيره ومكوناته وكمية تناوله لذلك من المهم التعرف على فوائده المحدودة وأضراره المحتملة.
ما هو الشيبسي؟
الشيبسي هو شرائح رقيقة للغاية من البطاطس يتم تقطيعها ثم قليها في الزيت أو خبزها داخل الفرن حتى تصبح مقرمشة وبعد ذلك تضاف إليها كميات مختلفة من الملح أو التوابل أو النكهات الصناعية والطبيعية مثل الجبن والخل والباربكيو والفلفل وغيرها وقد أصبح الشيبس اليوم من أشهر الوجبات الخفيفة في العالم وتتنافس الشركات على إنتاجه بأشكال ونكهات متعددة تناسب مختلف الأذواق.
كيف ظهر الشيبس لأول مرة؟
يرجع تاريخ الشيبس إلى القرن التاسع عشر وتوجد روايات متعددة حول بداية ظهوره فبعض المؤرخين ينسبون أول وصفة لرقائق البطاطس إلى أحد كتب الطهي البريطانية القديمة بينما تشير روايات أخرى إلى أن أحد الطهاة الأمريكيين ابتكرها بعد أن اشتكى أحد الزبائن من سماكة البطاطس المقلية فقام بتقطيعها إلى شرائح رقيقة جداً وقليها حتى أصبحت مقرمشة لتتحول بعد ذلك إلى واحدة من أكثر الوجبات الخفيفة انتشاراً حول العالم.
هل يمتلك الشيبس فوائد غذائية؟
على الرغم من السمعة غير الجيدة التي اكتسبها الشيبس فإن هذا لا يعني أنه يخلو تماما من الفوائد فعندما يتم تحضيره في المنزل باستخدام البطاطس الطازجة مع كمية قليلة من الزيت ويفضل أن يكون مخبوزاً بدلاً من مقلياً فإنه يحتفظ بجزء من العناصر الغذائية الموجودة في البطاطس ويصبح أقل ضرراً مقارنة بالمنتجات الصناعية كما أن البطاطس نفسها تحتوي على الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة إضافة إلى بعض المعادن المهمة مثل البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم ويدعم وظائف العضلات والأعصاب ويساهم في المحافظة على ضغط الدم ضمن مستوياته الطبيعية ويحتوي الشيبس المصنوع بطريقة صحية أيضا على نسبة من فيتامين ج الموجود في البطاطس إلا أن جزءا منه قد يفقد أثناء التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة لذلك لا يمكن اعتباره مصدراً أساسياً للحصول على هذا الفيتامين.
لماذا يفضل البعض الشيبس المخبوز؟
يعد الشيبس المخبوز في الفرن أفضل من الشيبس المقلي، لأنه يحتوي على كمية أقل من الدهون والسعرات الحرارية كما يمكن استخدام زيت الزيتون أثناء تحضيره بدلاً من الزيوت المهدرجة وهو ما يجعله مناسب لمن يرغب في تناول وجبة خفيفة دون الإفراط في الدهون المشبعة كذلك فإن تحضير الشيبس في المنزل يمنح الشخص فرصة للتحكم في كمية الملح والتوابل المستخدمة والابتعاد عن المواد الحافظة ومحسنات النكهة التي تضاف غالباً إلى المنتجات الجاهزة.
أضرار الشيبس على الصحة
- رغم أن الشيبس يعد من الوجبات الخفيفة المفضلة لدى كثير من الأشخاص فإن الإفراط في تناوله قد يسبب العديد من المشكلات الصحية خاصة إذا كان من الأنواع المصنعة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والملح والمواد الحافظة لذلك ينصح خبراء التغذية بعدم الاعتماد عليه كوجبة يومية، بل تناوله على فترات متباعدة وبكميات معتدلة.
- من أبرز أضرار الشيبس احتواؤه على نسبة مرتفعة من الدهون إذ تعتمد معظم الشركات على قلي رقائق البطاطس في كميات كبيرة من الزيت وهو ما يؤدي إلى ارتفاع محتواها من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية ومع تكرار تناولها قد تزداد احتمالات زيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون في الجسم كما قد يؤثر ذلك سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
- يحتوي الشيبس أيضاً على كميات كبيرة من الملح وهي من أكثر المشكلات المرتبطة بهذه الوجبة فالإفراط في تناول الصوديوم قد يسبب ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل داخل الجسم كما يزيد مع مرور الوقت من خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى لدى بعض الأشخاص خاصة إذا كان استهلاك الملح مرتفعا بشكل يومي.
- لا يقتصر الأمر على الدهون والملح فقط فبعض أنواع الشيبس تحتوي كذلك على سكريات مضافة ومحسنات نكهة ومواد حافظة تستخدم لإطالة مدة الصلاحية وتحسين الطعم وهي مكونات لا تقدم أي قيمة غذائية حقيقية للجسم بل قد يؤدي الإفراط فيها إلى زيادة الوزن ورفع السعرات الحرارية المستهلكة يوميا.
هل يسبب الشيبس زيادة الوزن؟
- يعد الشيبس من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، لذلك فإن تناوله باستمرار قد يؤدي إلى زيادة الوزن خاصة إذا كان الشخص لا يمارس النشاط البدني بصورة منتظمة.
- كما أن الشيبس لا يمنح الشعور بالشبع لفترات طويلة مما يدفع البعض إلى تناول كميات كبيرة منه دون الانتباه إلى عدد السعرات التي يحصلون عليها.
- تزداد المشكلة عندما يصبح الشيبس بديلاً للوجبات الصحية أو الفواكه والخضروات لأن الجسم في هذه الحالة يحصل على سعرات حرارية مرتفعة مقابل كمية قليلة من العناصر الغذائية المهمة مثل الفيتامينات والألياف.
القيمة الغذائية للشيبس ليست مرتفعة
- على الرغم من احتواء البطاطس على بعض العناصر المفيدة، فإن طرق تصنيع الشيبس تؤدي إلى فقدان جزء كبير من هذه العناصر خاصة عند القلي في درجات حرارة مرتفعة لذلك لا يمكن اعتبار الشيبس مصدراً أساسياً للفيتامينات أو المعادن كما أنه لا يغني عن تناول الخضروات والفواكه أو الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية.
- كما أن معظم أنواع الشيبس التجارية تحتوي على نسب منخفضة من الألياف الغذائية وهو ما يجعلها أقل فائدة مقارنة بالبطاطس المسلوقة أو المشوية.
كيف يمكن تناول الشيبس بطريقة صحية؟
- إذا كنت من محبي الشيبس فلا يعني ذلك أنك مضطر إلى الامتناع عنه تماماً ولكن يمكنك تقليل أضراره من خلال تحضيره في المنزل باستخدام البطاطس الطازجة مع كمية قليلة من زيت الزيتون ثم خبزه في الفرن بدلا من قليه في الزيت الغزير.
- كما ينصح بعدم إضافة كميات كبيرة من الملح أو النكهات الصناعية ويمكن استبدالها بالأعشاب الطبيعية والتوابل الصحية لإضفاء مذاق مميز دون زيادة الصوديوم.
- من الأفضل أيضاً تناول الشيبس باعتدال وعدم جعله وجبة يومية مع الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية.
من هم الأشخاص الذين يجب أن يقللوا من تناول الشيبس؟
هناك بعض الفئات التي ينبغي عليها توخي الحذر عند تناول الشيبس مثل الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو السمنة أو مرض السكري لأن محتواه المرتفع من الدهون والملح والسعرات الحرارية قد يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلات الصحية كما يفضل ألا يعتاد الأطفال على تناول الشيبس بشكل يومي لأن ذلك قد يؤثر في عاداتهم الغذائية ويجعلهم يبتعدون عن الأطعمة الصحية التي يحتاجها الجسم خلال مراحل النمو.








